الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

387

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

البأساء والضراء ، يقول تعالى : . . . لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ باِللهِّ وَ ( 1 ) . وعنهم عليهم السّلام من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غضّ بصره لم يرتد إليه طرفه حتى يعقبه اللّه ايمانا يجد طعمه . 9 الحكمة ( 458 ) وقال عليه السّلام : عَلَامَةُ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ - عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ - وَأَلَّا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ - وَأَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ « الايمان » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ، « علامة الايمان » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « ان تؤثر » أي : تختار . « الصدق حيث يضرّك في دنياك » . « على الكذب ، حيث ينفعك » فيها كما أن علامة المريض الذي له شعور ان يؤثر الدواء المرّ على الطعام الحلو . وكيف لا وقد قال تعالى : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . . ( 2 ) . وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله يكون المؤمن جبانا وبخيلا ولا يكون كاذبا . وفي ( الكافي ) عن الأصبغ ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام لا يجد عبد طعم الايمان ، حتى يترك الكذب هزله وجدهّ .

--> ( 1 ) البقرة : 177 . ( 2 ) النحل : 105 .